السيد جعفر مرتضى العاملي

236

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

المؤمنين ، وأصلح منه للإمامة والخلافة ، ومن جميع أركان الشورى ، بل هو يرى : أنهم أفضل وأصلح من جميع المسلمين . ونحن لم نجد لهم ما يشير إلى هذا المقام لدى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا ظهر من سيرتهم ما يؤهلهم لما هو أدنى بكثير من مقام الخلافة والإمامة . 5 - إن معاذ بن جبل هو أول من أتجر في مال الله ، حين ولاه « صلى الله عليه وآله » على بعض البلاد ، فمكث حتى أصاب ، فلما قبض النبي « صلى الله عليه وآله » قدم ، فقال عمر لأبي بكر : أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه ، وخذ سائره منه . فقال أبو بكر : إنما بعثه النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولست أخذاً منه شيئاً إلا أن يعطيني ( 1 ) . فمن يتجر في مال الله ، كيف يؤمن على أموال الناس ، ودمائهم وأعراضهم ؟ ! ثم إن هذا الموقف من أبي بكر غير مفهوم أيضاً . .

--> ( 1 ) المصنف للصنعاني ج 8 ص 268 والاستيعاب ( ط دار الجيل ) ج 3 ص 1404 وقاموس الرجال ج 9 ص 11 و 12 و ( ط مركز النشر الإسلامي سنة 1422 ) ج 10 ص 98 عنه ، وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 95 والتمهيد لابن عبد البر ج 2 ص 8 ونصب الراية ج 6 ص 198 وكنز العمال ج 5 ص 591 وتاريخ مدينة دمشق ج 58 ص 430 .